قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في المياسرة " لولا الوئام هلك اللئام " وفسره وقال: هذا قول أبي عبيدة، قال: وأما غيره من علمائنا فإن المثل عندهم " لولا الوئام هلك الأنام " إلى آخر ما ذكره.
ع: قال أبو زيد: واءمني الرجل مواءمة على مثال واعمني مواعمة إذا تبع أمرك (١) وفعل ما تفعله من خير وشر.
قال:" لولا الوئام هلك الأنام "،
وأنشد مرة:" لولا الوئام هلكت جذام "
أي ليست لهم عقول تدلهم على شيء إنما يحكمون غيرهم، هكذا أورده على أنه رجز وفسره بما ذكرته (٢) .
٨٢ -؟ باب مداراة الناس والتودد إليهم
قال أبو عبيد: قال أبو زيد في مثله " إلا حظية فلا ألية (٣)
ع: فسره أبو عبيد وبقي أن أبين إعرابه (٤) ، فإنه يقال بالنصب والرفع، فمن نصب فمعناه إلا أكن عندك أيها البعل حظية فلا أكون ألية أي مقصرة فيما أتحبب من تحسين خلق وخلق، وألوت بمعنى قصرت. قال أبو زيد: ألا تحظى فإنها لا تألوا. ومن رفع فإنها تعني بالحظية غير نفسها، والمعنى الآخر (٥) : لك في
(١) ط: أثرك. (٢) ط: ذكرت لك. (٣) في ف: قال أبو عبيد في تفسيره، يقول: إن أخطأتك الحظة فيما تطالب فلا تأل أن تودد إلى الناس وتداريهم، لعلك تدرك بعض ما تريد. قال أبو عبيد: واصل هذا في المرأة تصلف عند زوجها فلا تحظى. يقول: فلا ينبغي لها أن تعينه على سوء رأيه فيها فتهلك ولكن تحبب إليه بما أمكنها. (٤) ط ص: وبين وبقي إعرابه. (٥) ط: والمعنى إلا تكن.