وإن من العجائب أن تراني ... فتعدل بي أقل من الهباء وقال آخر (١) :
ألام على أخذ القليل وإنما ... أصاحب أقواماً أقل من الذر
فإن أنا لم أقبل قليلاً حرمته ... ولا بد من شيء يعين على الدهر وقال الأصمعي: قولهم: فلان لا يعوى ولا ينبح أي لا يتعرض لشره، مثل قولهم لا يصطلى بناره، وليس ينبغي على هذا التأويل أن يدخل في هذا الباب.
٥٧ -؟ باب الرجل الذليل يستعين بمثله في الذل
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في العبد " هو العبد زلمة "، ومعناه اللئيم، قال الزبير: زنمة عندي أشبه، لقول الله تعالى {عتل بعد ذلك زنيم}(ن: ١٣)(وهو في القوم وليس منهم) .
ع: قال أبو محمد: يقال هو العبد زلمة وزنمة وزَنَمة، وزلمة وَزَلَمَة. وقال غيره: من قال زلمة يريد قُدّ قَدّ العبد، من قولهم: زلمت القدح إذا بريته، ومن قال: زنمة يريد ما قال الزبير أو يريد أنه موسوم بالذلة من الزنمة التي توسم بها الشاة. وفي كتاب الأصمعي: زلمة معرفة لا تكون نكرة (٢) .
(١) أوردها الحميدي في الجذوة: ٣٨٥ ونسبهما للشاعر المصري محمد بن مهران الدفاف. (٢) كذا، وقال اللحياني: يقال ذلك في النكرة والأمة.