قال أبو عبيد:(١) من أمثالهم في الذليل " لقد ذل من بالت عليه الثعالب ". قال: وبلغني أن رجلاً من العرب كان يعبد صنماً، فنظر إلى ثعلب جاء حتى بال عليه (٢) فقال (٣) :
أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد هان (٤) من بالت عليه الثعالب ع: قيل إن هذا البيت لعباس بن مرداس السلمي، وقال كراع في كتابه المنضد (٥) : إن البيت لأبي ذر الغفاري، قاله في الجاهلية، في صنم كان لهم وقد رأى ثعلباً يبول عليه.
قال أبو عبيد: قال أبو زيد: ومن هذا قولهم " أهون مظلوم سقاء مروب "[وأصله السقاء يلف حتى يبلغ أوان المخض] .
ع: معنى المظلوم (٦) هنا أن يشرب قبل أن يروب وأصل الظلم وضع الشيء
(١) زاد في س: قال أبو عبيدة. (٢) س: على صنمه. (٣) انظر اللسان (ثعلب) ، ونسبه لغاوي بن ظالم السلمي. (٤) ط: لقد ذل. (٥) لقبه كراع النمل، واسمه علي بن الحسين، مصري كوفي المذهب في النحو، كتب المنضد سنة ٣٠٩هـ؟، راجع الفهرست: ٨٣ والانباه رقم ٤٤٥ ومعجن الأدباء ١٣: ١٢ وبغية الوعاة: ٣٣٣. (٦) س ط: مظلوم.