إنا سراة وسطها قروم ... قد علمت أحسابنا تيمم في الحرب " حين حلم الأديم "(١) ... فذهب قوله " حلم الأديم " مثلاً.
وقال لهم:
إنا لنا يا آل غنمٍ ... أفواه أفراس أكلن هشما
أستاه آمٍ يغتذين لحما ... " تركتهم خير قويس سهما " فرجز شاعر غنم بخالد، ومع خالد أخ له، فاستعدوا عليهما (٢) النعمان فقال خالد: أبيت اللعن، أنا [إذا] أركب لهم أنا وأخي ناقة ثم نتعرض لهم فإن استطاعوا فليعقروا بنا، فأعجب ذلك النعمان وقال: قد أعطوكم بحقكم، قالوا: قد رضينا فقال النعمان " أما والله لتجدنه ألوى بعيد المستمر " فأرسلها مثلاً.
ثم اكتفل خالد وأخوه ناقتهما بكفل وتأخر أحدهما إلى العجز وجعل وجهه مما يلي الذنب وتقدم الآخر إلى الكتف وجعل كل [واحد] منها يذب بسيفه فلم يخلصوا [إلى] أن يعقروا بهما.
وقوله: لنا ولا سيدكم مرحوم، هكذا ورد هذا هاهنا، ولا أدري ما صحته، وأما الذي في عبد القيس فإنما هو مرجوم؟ بالجيم؟ قال لبيد (٣) :
(١) استعمل الوليد بن عقبة هذا المثل في شعر له كتب به إلى معاوية يقول فيه: (نسب قريش: ١٤٠ والدميري ١: ٢٦٨) . فإنك والكتاب إلى علي ... كدابغة وقد حلم الأديم (٢) س ص: فاستعدى عليه. (٣) لم يرد هذا البيت في ديوان لبيد، ولكن كثيراً من المصادر نسبته له. انظر طبقات ابن سلام: ٣٨٤ والبيان ١: ٢٦٣ والعيني ٤: ٥٤٨ واللسان (رجم) وسيبويه ٢: ٢٩١ وصدره وقبيل من لكير شاهد.