أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق
أني بلوتهما فلم أحدهما ... لمجاورٍ جاراً، ولا لرفيق ع: هذا الشعر لمسعر بن كدام الفقيه (٢) ، قال ابن عيينة (٣) : ما رأيت أحداً فضله عليه، قال: سمعته يخاطب ابنه كداماً في شعر له:
أما المزاحة وامراء....... ... .................. (البيتين) وقال أبو هفان:
مازح صديقك ما أراد مزاحا ... فإذا أباه فلا تزده جماحا
ولربما مزح الصديق بمزحةٍ ... كانت لبدء عداوةٍ مفتاحا وقال أبو تمام (٤) :
نفسي فداء أبي علي إنه ... صبح المؤمل كوكب المتأمل
فكه يجم الجد أحياناً وقد ... ينضى ويهزل عيش من لم يهزل وقال الحكيم: الإفراط في المزاح مجون والاقتصاد فيه ظرف والتقصير عنه فدامة.
(١) الأبيات في حماسة البحتري: ٢٥٣، وروضة العقلاء: ٦٣ وجامع بيان العلم ٢: ٩٩. (٢) عامري يكنى أبا سلمة توفي سنة ١٥٢هـ؟ أو بعدما بقليل، وكان مرجئاً. وروى أبو حاتم فيه قول أحمد بن سعيد " ما رأيت مثل مسعر، كان مسعر من أثبت الناس ". راجع ترجمته في الجرح والتعديل: ١٦٨٥ وطبقات ابن سعد ٦: ٢٥٣ والمعارف: ٢١١. (٣) ابنا عيينة اثنان: عمران (طبقات ابن سعد ٦: ٢٧٧) وسفيان وهو أشهرهما توفي ١٩٨ (التعديل: ٩٧٣ وتهذيب التهذيب: ٢٠٥) . (٤) ديوانه: ١١٦ والبيت الثاني مقدم على الأول وبينهما ثلاثة أبيات.