الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَحْصُدَهُ الْمُشْتَرِي كَمَا حَمَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمَنْ الْأَصْحَابِ مَنْ يُسَوِّي فِي الْحَالَتَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغِرَاسِ.
(فَرْعٌ)
شَبَّهَ الْمُتَوَلِّي الْخِلَافَ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ إذَا اشْتَرَى الارض وغرسها بعد الشراء ثم ظهر فيما أحجار بما إذا باع الشجرة وبقى لنفسه الثمرة فحدثت ثمرة أخرى واختلطت بِهَا فَمَنْ قَالَ هُنَاكَ يَجْعَلُ الْحَادِثَةَ كَالْمَبِيعَةِ فِي حُكْمِ الِاخْتِلَاطِ قَالَ هَهُنَا إنَّ الضَّرَرَ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي الْغِرَاسِ الْحَادِثِ كَالضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي الْأَشْجَارِ الْمُشْتَرَاةِ يَعْنِي لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ بِالشِّرَاءِ أَنْ يَغْرِسَ فِيهَا فَجَعَلْنَا الضَّرَرَ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْمَبِيعِ كَالضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ قَالَ وَأَصْلُ المسألتين إذا اشترى جارية فوطئها ثم استحقت فَغَرِمَ الْمَهْرَ هَلْ يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى الْبَائِعِ أَمْ لَا فَعَلَى قَوْلٍ يَرْجِعُ لِأَنَّهُ ضَمِنَ له سلامة الوطئ فَإِذَا لَمْ يَسْلَمْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ وَكَذَا هُنَا ضَمِنَ لَهُ سَلَامَةَ غِرَاسِهِ وَالثِّمَارِ الْحَادِثَةِ فَجَعَلْنَا الْخَلَلَ الْحَاصِلَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْخَلَلِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ وَفَرَضَ الْمُتَوَلِّي الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَانَ قَلْعُهَا يَضُرُّ بِالْغِرَاسِ وَتَرْكُهَا لَا يَضُرُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ حِكَايَةُ الْخِلَافِ عَنْ الرَّافِعِيِّ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي المسلسل لَمَّا ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْبَائِعِ لِلْمُدَّةِ الَّتِي مَضَتْ فِي نَقْلِ الْحِجَارَةِ وَبَنَاهُمَا عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ وكجناية الاجنبي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute