فَيُقَالُ تِسْعُونَ فَيَقُولُ نَقَصَ الْعُشْرُ فَتَلْزَمُ حِصَّتُهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَإِنْ اخْتَارَ الْبَائِعُ التَّرْكَ فَهَلْ يَمْلِكُهَا الْمُشْتَرِي فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا.
(فَرْعٌ)
قَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ زَرَعَ فِيهَا زرعا وباعها مع الزرى وتحتها أشجار يَعْنِي وَالْمُشْتَرِي جَاهِلٌ بِهَا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقْلَعَ الْأَحْجَارَ مَا لَمْ يُحْصَدْ الزَّرْعُ إذَا كَانَ قَلْعُهَا يَضُرُّ بِالزَّرْعِ وَإِنَّ الزَّرْعَ يَخْتَصُّ بِالْبَائِعِ فَالضَّرَرُ يَخْتَصُّ بِهِ وَالْخِيَارُ إلَيْهِ.
قَالَ الْغَزَالِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا نَقَلَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إنَّ الْعِرَاقِيِّينَ نَقَلُوا أَنَّهُ يجب على الغاصب أرش نقصان الحفر يريد بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ يَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ وَمَعْنَاهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ عَلَى طَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ دُونَ تَسْوِيَةِ الْحَفْرِ فِيهِمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ دُونَ أَرْشِ النَّقْصِ ومنهم من فرق بعد وان الْغَاصِبِ فَيَلْزَمُهُ الْأَرْشُ بِخِلَافِ الْبَائِعِ فَيَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ.
زَرَعَ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ تَحْتَهَا حِجَارَةً وَفِي قَلْعِهَا هَلَاكُ الزَّرْعِ لَمْ يُمَكَّنْ الْبَائِعُ مِنْ قَلْعِهَا لِأَنَّ لِلزَّرْعِ غَايَةً فَيُؤْمَرُ بِالتَّوَقُّفِ بِخِلَافِ الْغِرَاسِ قَالَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَذَلِكَ فِيمَا إذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْحِجَارَةِ وَتَرَكَ الْبَائِعُ الْقَلْعَ ثُمَّ أَرَادَهُ بَعْدَ زَرْعِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute