تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ بِتَرْكِ الْحَجَرِ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّرْكُ وَلَكِنْ لَوْ فَعَلَ وَظَهَرَ الضَّرَرُ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ فِي تَغْرِيمِ الْبَائِعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْطَعُ بِتَغْرِيمِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ ثُمَّ يَنْتَظِمُ عَلَى هَذَا تَعَطُّلُ الْمَنَافِعِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ فِي رقبة المبيع وقد ذكر والخلاف في الاجرة فما لوجه تَرَتُّبِهَا وَالْفَرْقُ لَائِحٌ فَإِنَّ الْمَنَافِعَ لَيْسَتْ مَعْقُودًا عَلَيْهَا وَلَوْ قِيلَ الْقَدْرُ الَّذِي يُفْرِغُ الْبَائِعُ فِيهِ الْمَبِيعَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَالْمَبِيعُ كُلُّهُ مُسْتَحَقٌّ لِلْمُشْتَرِي با جزائه وَصِفَاتِهِ.
(فَرْعٌ)
تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَصَحَّ فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَتَجِبُ بَعْدَهُ وان ذلك قول أبي اسحق الْمَرْوَزِيِّ عَلَى مَا نَقَلَ أَبُو الطَّيِّبِ وَفِي البحر قال الماسرخسى قال اسحق فِي بَغْدَادَ قَبْلَ خُرُوجِهِ إلَى مِصْرَ لَهُ الْأُجْرَةُ يَعْنِي قَبْلَ الْقَبْضِ قَالَ الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ وَهَذَا مُحْتَمَلٌ عِنْدِي لِأَنَّهُ نُصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا قَطَعَ يَدَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ مَعَ الْأَرْشِ فَإِذَا نَصَّ فِي الْأَرْشِ فَالْأُجْرَةُ مِثْلُهُ وَبَنَى الْقَفَّالُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ أَوْ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute