وهذا بذوات الفيم حَتَّى لَوْ رَفَعَ لَبِنَةً أَوْ لَبِنَتَيْنِ مِنْ رَأْسِ الْجِدَارِ وَأَمْكَنَ الرَّدُّ مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ فِي الْهَيْئَةِ كَانَ ذَلِكَ كَطَمِّ الْحَفْرِ.
(فَرْعٌ)
ذكره المحاملى هنا قال أبو إسحق إذَا بَاعَ عَبْدًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي هُوَ آبِقٌ وَقَالَ الْبَائِعُ أَنَا أُحْضِرُهُ السَّاعَةَ وَأَحْضَرَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ (قُلْتُ) وَصُورَةُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ مَا إذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْإِبَاقَ ثُمَّ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا أَمْكَنَهُ رَدُّهُ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ.
ذَكَرَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ كَلَامِهِ كَالضَّابِطِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَهْمَا فُرِضَ ضَرَرٌ لَا يَنْدَفِعُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا فَلَا خِيَارَ وَلَا أَرْشَ فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا ثَبَتَ الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَ فَذَاكَ وَإِنْ أَرَادَ وَأَرَادَ إلْزَامَ الْبَائِعِ أَرْشَ النَّقْصِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْبَائِعُ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ بِتَرْكِ الْحَجَرِ وَكَانَ الضَّرَرُ فِي تَرْكِهِ وَنَقْلِهِ فَفِي الْأَرْشِ الْأَوْجَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجِدُ خَلَاصَهَا بالفسخ فهو كالطلاعه حَالَةَ الْعَقْدِ وَأَنَّ النَّقْصَ ظَهَرَ بَعْدَ الْعَقْدِ بِفِعْلٍ مَنْشَؤُهُ الْبَائِعُ إمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بعده مستند إلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ كَقَتْلِ الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ وَإِنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute