(فَرْعٌ)
تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي أَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ عِنْدَ وُجُودِ شُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَأَنَّ الْأُجْرَةَ وَالْأَرْشَ يُفْصَلُ فِيهِمَا بَيْنَ مَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ وَهَلْ يَثْبُتُ خِيَارٌ لِلْمُشْتَرِي بِنَقْصِ الْأَرْضِ بِالْقَلْعِ تقدم عن الماوردى فما قَبْلَ الْقَبْضِ أَنَّهُ يَثْبُتُ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ عَيْبٌ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إنَّهُ ان كان بعد انقبض فَيَثْبُتُ أَيْضًا لِأَنَّ سَبَبَهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْقَبْضِ.
إذَا اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْسَاكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ الْمَذْكُورَةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى شَجَرٍ دَاخِلٍ فِي الْبَيْعِ وَكَانَ قَلْعُ الْحِجَارَةِ يَضُرُّ وَتَرْكُهَا يَضُرُّ فَالْحُكْمُ فِي التَّسْوِيَةِ وَالْأُجْرَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِي أَرْشِ النَّقْصِ طُرُقٌ حَكَاهَا الروياني (أحدها) لاارش لانه رضى بالنقص وقال أبو إسحق هُوَ كَالْأُجْرَةِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ لَزِمَ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ بَعْدَ الْقَبْضِ يَلْزَمُ قَوْلًا وَاحِدًا وَقَبْلَهُ قَوْلَانِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِخُرَاسَانَ فِيهِ وَجْهَانِ قبل القبض وبعد وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute