للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه على قياس أَوْ هُوَ تَعَبُّدٌ يُسْتَنَدُ فِيهِ إلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةِ مَعْنًى وَمِنْ فُرُوعِ ذَلِكَ أَنَّا إنْ جَعَلْنَاهُ تَعَبُّدًا امْتَنَعَ قياس غيره عليه والا اجاز ولابد هنا من ملاحضة أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ النَّصَّ الْعَامَّ إذَا اُسْتُنْبِطَ مِنْهُ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ هَلْ يَجُوزُ فَإِنَّ الخبر هام فِي الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ وَالْمَعْنَى الْمُسْتَنْبَطُ وَهُوَ مُلَاحَظَةُ الربا يقضتى تَخْصِيصُهُ بِالْمَأْكُولِ وَقَدْ اُشْتُهِرَ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ وَلَهُ نَظَائِرُ (مِنْهَا) لَمْسُ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْآيَةِ وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي إخْرَاجُهُ وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ إنْ

شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(فَرْعٌ)

لَا يُبَاعُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِالشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ وَالطَّيْرِ الْمَذْبُوحِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْغَائِبِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِذَلِكَ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ فِي الْجِلْدِ مُطْلَقًا قَبْلَ السَّلْخِ وَلَا الْجِلْدِ أَيْضًا وَلَوْ بَاعَ اللَّحْمَ مَعَ الْجِلْدِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَالَ وَبَيْعُ الْأَكَارِعِ يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَقَاطِعَ معلومة وبيع رأسها ان كان متدليا بجلدة رَقِيقَةٍ جَازَ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ لَحْمٌ كَثِيرٌ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْمَقَاطِعَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ.

(فَرْعٌ)

بَيْعُ السَّمَكِ الْحَيِّ بِالسَّمَكِ الْحَيِّ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا (إنْ قُلْنَا) يَحِلُّ ابْتِلَاعُ السَّمَكِ حَيًّا فِي حَالِ صِغَرِهِ فَلَا يَجُوزُ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يَحِلُّ فَيَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَنَمِ بِالْغَنَمِ قَالَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن أَبِي عَصْرُونٍ فِي مَجْمُوعِهِ.

(فَرْعٌ)

عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمٍ بِبَغْلٍ وَلَا بحمار ولا بعبد لافرق فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْبَهِيمَةِ قَالَهُ أَبُو حامد وأبو الطيب والصميرى وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>