مَوْضِعِهِ إلَّا أَنَّا نَقُولُ إنَّ الِاعْتِضَادَ وَإِنْ امْتَنَعَ بِالْأَثَرِ فَهُوَ حَاصِلٌ بِأُمُورٍ أُخْرَى (مِنْهَا) قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَانْتِشَارُهُ فِي النَّاسِ مِنْ غَيْرِ دَافِعٍ وَالْقِيَاسُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ فَلِهَذَا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِالْخَبَرِ عَلَى مَا تَمَهَّدَ أَوَّلًا وَإِنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا ذكرته هناك فهو وارد عن الاعتضاد بالاكثر وَلَا يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ سَمُرَةَ وَلَوْ ثَبَتَ اتِّصَالُهُ وَصِحَّتُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ في بيع الشاة باللحم مَأْكُولَةٌ فَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ عُمُومٌ يَدْخُلُ تَحْتَهُ الْحَيَوَانُ غَيْرُ الْمَأْكُولِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَثَرَ أَبِي بَكْرٍ عَضَّدَهُ فِي مَنْعِ بَيْعِهِ بِالْمَأْكُولِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَالْمَعْنَى الَّذِي قَدْ يُتَخَيَّلُ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الرِّبَا مُنْدَفِعٌ بِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَلَمْ يَظْهَرْ مَعْنًى آخَرُ يُعَلَّلُ بِهِ فَكَانَ التَّمَسُّكُ بِعُمُومِ الْخَبَرِ أَوْلَى وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَكُونُ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُ حَيٌّ بِمَيِّتٍ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ الْمَأْكُولِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ لِهَذَا الْوَصْفِ مَعْنًى مُخَيَّلٌ وَقَالَ الشَّيْخُ أبو حامد فيما علق عنه البندنيجي إن الْأَقْيَسَ الْجَوَازُ وَبِالْمَنْعِ جَزَمَ ابْنُ سُرَاقَةَ فِي الْعِلَّتَيْنِ وَبِمَا يَتْبَعُ حَمْلُهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ قَالَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّ دَلِيلَ الْمَسْأَلَةِ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ
(وَالثَّانِي)
قَالَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّ دليل المسألة (وَاعْلَمْ) أَنَّ تَقْدِيرَ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي أَشَارَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الْمُهِمَّاتِ فَعَلَيْهِ تُبْتَنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَغَيْرُهَا وَبَنَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ الْخِلَافَ فِي بَيْعِ الشَّاةِ بِلَحْمِ الْبَقَرِ إذَا قُلْنَا إنَّهَا أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ لِأَصْحَابِنَا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْهَمَ مِنْ قَوْلِنَا الْأَصْلُ فِيهَا اتباع القياس أن لادليل فِي الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ الْقِيَاسِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ هَلْ هُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى وَالْخَبَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.