فَيَنْبَغِي إذَا فُرِضَ اتِّحَادُ قِيمَةِ الشَّعِيرِ مَعَ قِيمَةِ الْقَمْحِ أَنْ يَكُونَ رَأْيُهُ فِي ذَلِكَ الصحة وهو قد أطلق القول بالفساد ههنا وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ صَرِيحًا أَنَّهُ إذَا بَاعَ صَاعَ حِنْطَةٍ وَصَاعَ شَعِيرٍ بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَصَاعِ شَعِيرٍ وَصَاعَا الْحِنْطَةِ مِنْ صُبْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَصَاعَا الشَّعِيرِ كَذَلِكَ وَفِيهِ خِلَافٌ وَإِذَا جَرَى الْخِلَافُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ الْمُتَمَيِّزَيْنِ فَلَأَنْ يَجْرِيَ فِي الْمُخْتَلِطَيْنِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى فَإِنَّ عَدَمَ التَّمْيِيزِ فِي النَّوْعَيْنِ قَدْ جُعِلَ عُذْرًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الصاع المختط من الجيد والردئ بمثله وبالردئ وإن كان في الجنسين لم؟ كَالدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالشَّهْدِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِذَا جَرَى الْخِلَافُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ عِنْدَ التَّمْيِيزِ فَلَأَنْ يجري مع الاختلاط أولى (قلت) ذلك حَقٌّ وَالْعُذْرُ عَنْ الشَّيْخِ فِي إطْلَاقِهِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي قِيمَةِ الشَّعِيرِ لَا تَكُونُ مُسَاوِيَةً لِقِيمَةِ الْقَمْحِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ فِي ذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.