وَإِنَّمَا يُلْزِمُ ذَلِكَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَمُوَافِقِيهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا الْمُوَافَقَةَ فِي الْقِيمَةِ بَيْنَ الْجِنْسَيْنِ الْمَضْمُومَيْنِ فِي الْعِوَضِ الْوَاحِدِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بَلْ أَنْ يَكُونَ جُزْءَ كُلِّ عِوَضٍ وَمَا يُمَاثِلُهُ مِنْ الْعِوَضِ الْآخَرِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَإِذَا كان الشعيران متساويين وَالْحِنْطَتَانِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ لَزِمَهُمْ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَعَلَّهُمْ إنَّمَا أَطْلَقُوا الْمَنْعَ عَلَى مَا هُوَ الْغَالِبُ مِنْ عَدَمِ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الشَّعِيرِ الْمَضْمُومِ إلَى الْحِنْطَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَائِدَةٌ أُخْرَى) نَبَّهَ عَلَى الْكَلَامِ فِيهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ
* قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّعِيرَ إذَا كَانَ قَلِيلًا بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَيَجُوزُ بَيْعُ الحنطة المختلطة به بمثلها وبالخالصة عنه وَأَنَّهُ إذَا كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤَثِّرُ فِي الْمِكْيَالِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ تَمْيِيزُهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute