ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي حُصُولِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ الَّذِي يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ الَّذِي حَكَيْتُهُ الْآنَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قُلْتُهُ مِنْ الْبَحْثِ وَلِمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ولصاحب التهذيب وصاحب التتمة أن يقولان إنَّ ذَلِكَ الزَّائِدَ وَإِنْ كَانَ شَمِلَهُ الْعَقْدُ الا أنه لا غرض فيه فزاوله مَعَ الْبُرْءِ لَا يَحْصُلُ بِهِ نَقْصٌ يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ بِخِلَافِ فَوَاتِ الْكِتَابَةِ بِالنِّسْيَانِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ كُلُّ مَا أَثْبَتَ الرَّدَّ عَلَى الْبَائِعِ مَنَعَ الرَّدَّ مِنْ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَبْقَيْنَا كَلَامَ أَبِي الطَّيِّبِ عَلَى حَالِهِ وَطَرَدْنَاهُ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضَ فَكَذَلِكَ يَسْتَمِرُّ هَذَا الضَّابِطُ وَإِنْ جَمَعْنَا بَيْنَ مَا قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ بعض الْقَبْضِ وَمَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي مَوَانِعِ الرَّدِّ فَيَفْصِلُ فِي فَوَاتِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ
الْبَيْعِ فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ أو قبله فلا إذا لم يبقى بِسَبَبِهَا نَقْصٌ وَيَكُونُ كُلُّ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ إذا كان قبل الْبَيْعُ يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَصَلَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَا يَنْعَكِسُ فَكُلُّ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الرَّدَّ إذَا حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَبِالْعَكْسِ وَكُلُّ عَيْبٍ مُثْبِتٌ لِلرَّدِّ وَلَيْسَ كُلُّ مُثْبِتٍ لِلرَّدِّ عَيْبًا كَمَا مَثَّلْنَاهُ فِي فَوَاتِ صِفَةِ الْكَمَالِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَيْسَ عَيْبًا دَاخِلًا تَحْتَ هَذَا الضَّابِطِ إلَّا أَنَّهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ بِالْعَقْدِ صَارَ فَوَاتُهُ عَيْبًا وَأَصْلُ هَذَا الضَّابِطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الْإِمَامُ لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فَإِنَّهُ قَالَ الْحَدُّ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَعْنًى يُنْقِصُ الْعَيْنَ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ أَوْ الْقِيمَةَ أَوْ يُفَوِّتُ غَرَضًا مَقْصُودًا شَرْطُهُ أَوْ فَاتَ بِتَدْلِيسٍ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَمَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ وَقَصَدَ الْقَاضِي بِهَذَا حد كل كُلِّ مَا يُثْبِتُ الرَّدَّ مِنْ الْأَسْبَابِ الثَّلَاثَةِ المذكورة في هذا الباب للتصر؟ ة والعيب والخلف والضابط الذى تقوم كِفَايَةٌ وَبِهِ تَعْرِفُ مَا يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْقَاضِي وَقَالَ الْغَزَالِيُّ الْعَيْبُ كُلُّ وَصْفٍ مَذْمُومٍ اقْتَضَى الْعُرْفُ سَلَامَةَ الْمَبِيعِ عَنْهُ غَالِبًا وَقَدْ يكون ذلك نقصان وصف أو زيادة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.