لأَربعةٍ شادُوا الهُدَىِ بعدَ شَيخِهِم … فقد بُنِيَ الإِسلامُ منهم على خَمسِبنورٍ إلهِيّ عَلَيهم وزُهدِهِم … وَعِلمِهم أَضحوا ملائِكَةَ الأُنسِفَعاشوا لِتَرشيحِ الهُدى وَيرَاعُهُمْ … بِصائِبةِ الأحكامِ تَقطُرُ في الطِّرسِومن جَيّدِ شعره قوله في الغَزل (١):أقولُ لركبٍ أَزمعوا السَّيرَ بُكرَةً … إلى مُنحَنى الوَادِي الّذي طابَ واديًاخُذُوا عَبَرَاتِ العَينِ مِنّيَ وانضَحوا … بهنَّ من الأطلالِ ما باتَ صادِيَاوقُولُوا لَه إنَّ انهمالَ دُمُوعِهِ … يُحَرّمُ أن نَستَمطرَ المُزْنَ غادِيَاويا ربعُ إن تُبصِرْ حَواليك مائِرًا … من الدّم مَسفُوحًا فذاكَ فُوادِيَاأَحِبَّتُنَا الصّافو الوِدادِ تَمالَئُوا … على الغَدرِ حتّى قَد حَمِدنا الأعادياويا بانَتَيْ وادِي الغَضَا سُقِيَ الغَضَا … لِحُبِّكُما أمسى وأصبَحَ شَادِياولَولاكُما والصِّدقُ رأبِي ما اغتَدَى … فؤادِيَ لَمَّا أن تَحضَّرت بادِيَاوقال أيضًا (٢):ولم أنسها والدَّمعُ يخضُلُ خَدَّها … غَداةَ يَسُوق الحادِيَان جِمالَهَايقولُ لئن أَزمعت بينًا فَبَيْنَنَا … عقودٌ من الميثاقِ نأبى انحِلالَهَاوفي افتخاره بنفسه يقول (٣):تكَسّبتُ من كَدّ اليَمينِ مآثِرًا … كَفَتنِي أن أُعزى إلى الأب والجَدِّوإن كنتُ في كلّ الفَضَائِل واحِدًا … فإنّي على رغمِ العِدا أُمَّةُ وَحْدِيولستُ بمن يَبغِي نَوالًا منَ امرئٍ … وإن سالَ من جَدواهُ أَودِيَةُ الرِّفدإذا كانَ يَطفو عَلفَقُ المَنِّ والأذَى … عَلَيها فَقُلْ لِي كَيفَ أَكرعُ في وِرِدومن ذلك قوله أيضًا (٤):_________(١) بدائع الملح ورقة: ٢٨.(٢) شروح سقط الزند: ١٨١٤.(٣) بدائع الملح ورقة: ٢٠، ٢١.(٤) معجم الأدباء ١٦/ ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.