• أو بحق نوعه: ككتابة زيد فإن هذا ممكن لنوع الإنسان.
• أو بحق شخصه: كاللحية للرجل فإنها ممكنة في حق الرجل.
قال: والعدم المقابل لها ارتفاع هذه الملكة.
قال: فإن أريد بتقابل الإدراك ونفيه تقابل التناقض بالسلب والإيجاب وهو أنه لا يخلو من كونه سميعاً وبصيراً ومتكلماً أو ليس فهو ما يقوله الخصم، ولا يقبل نفيه من غير دليل.
وإن أريد بالتقابل تقابل العدم والملكة، فلا يلزم من نفي الملكة تحقق العدم ولا بالعكس إلا في محل يكون قابلاً لهما ولهذا يصح أن يقال الحجر لا أعمى ولا بصير والقول بكون البارئ تعالى قابلاً للبصر والعمى، دعوى محل النزاع والمصادرة على المطلوب وعلى هذا فقد امتنع نفي لزوم العمي والخرس والطرش في حق الله تعالى من ضرورة نفي البصر والسمع والكلام عنه.
قلت: وقد أشكل هذا على كثير من النظار حتى ضل به لاعتقادهم صحته حتى على الآمدي فهذا كلامه في الخلو عن الضدين بالمعنى العام قد أورد عليه ما ذكر فكيف يدعي أنه قرره وهذا الإيراد إيراد معروف للمعطلة نفاة الصفات وهو إيراد فاسد من وجوه" (١) وهذا ما سيأتي ذكره فيما سيذكره المصنف من ردود.
ومن المهم جدًا لفهم كلام شيخ الإسلام هنا من عرض قول المخالف (٢)
(١) درء تعارض العقل والنقل ٤/ ٣٤ - ٤٠. (٢) المصنف-رحمه الله- يشير هنا إلى مسألة سبق أن طرحها في أول الرسالة التدمرية حيث ذكر المصنف في معرض رده على القرامطة الباطنية الذين يقولون إننا ننفي النفي والإثبات. ونظرًا لبعد الحديث عن هذه المسألة وللحاجة لاستحضارها هنا لمعرفة أصل الكلام فيها فإنه يمكن عرض الخلاف فيها هنا على وجه الاختصار. وهو أن النفاة للصفات الذين نفوا الصفات بالكلية قد انقسموا إلى أربعة أصناف: