قال المصنف رحمه الله:"وقد اعترض طائفة من النفاة على هذه الطريقة باعتراض مشهور لبسوا به على الناس، حتى صار كثير من أهل الإثبات يظن صحته ويُضعف الإثبات به، مثل ما فعل من فعل ذلك من النظار حتى الآمدي وأمثاله، مع أنه أصل قول القرامطة الباطنية وأمثالهم من الجهمية".
الشرح
يتحدث شيخ الإسلام هنا عن قول الأمدي وانتصاره للقول بأن التقابل في صفات الله هو من باب تقابل العدم والملكة وليس من باب تقابل السلب والإيجاب.
قال ابن تيمية: "قال وأما قولهم لو لم يتصف بهذه الصفات مع كونه حياً لكان متصفاً بما يقابلها فالتحقيق فيه موقوف على بيان حقيقة المتقابلين يعني المتنافيين.
وذكر التقسيم المشهور فيه للفلاسفة وأنه أربعة أقسام:
] القسم الأول]: تقابل السلب والإيجاب.
و] القسم الثاني]: العدم والملكة.
و] القسم الثالث]: التضايف.
و] القسم الرابع]: التضاد.
وأن تقابل العلم والجهل، أعمى والبصر، هو عندهم من باب تقابل العدم والملكة.
والملكة على اصطلاحهم: كل معني وجودي أمكن أن يكون ثابتاً للشيء.
• إما بحق جنسه: للإنسان، فإن البصير يمكن ثبوته لجنسه وهو الحيوان.