للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشقوري: قال لي بعض الأصحاب: هلا كان هو الشفيع لها، فقلت: الصحيح أن الحاكم لا ينبغي أن يباشر ذلك بنفسه على المنصوص.

قرأ ابن بكر المذكور على الأستاذ ابن أبي السداد الباهلي (١) القرآن جمعاً وإفراداً والعربية والحديث، ولازمه وتأدب به، وعلى الشيخ الصالح أبي عبد الله ابن عياش (٢) كثيراً من كتب الحديث، وسمع عليه جميع صحيح مسلم إلا دولة واحدة، وأخذ عن الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير والخطيب ابن رشد والولي الصالح أبي الحسين ابن فضيلة والأستاذ أبي عبد الله ابن الكماد (٣) ، وأجازه العدل الراوية أبو فارس عبد العزيز ابن الهواري وأبو إسحاق (٤) التلمساني؛ ومن أهل الدمياطي، وجماعة من أهل الشام والحجاز، فقد (٥) رحمه الله تعالى في المصاف يوم المناجزة بطريف، زعموا أنه وقع عن بغلة ركبها، وأشار عليه بعض المنهزمين بالركوب فلم يقدر، فقال له: انصرف هذا يوم الفرح، إشارة لقوله تعالى " فرحين بما آتاهم من فضله " وذلك ضحى يوم الاثنين ٧ جمادى الأولى سنة ٧٤١ رحمه الله تعالى.

١٦ - ومن أشياخ لسان الدين ابن الخطيب رحمه الله تعالى الشيخ أبو إسحاق ابن أبي يحيى الشهير الذكر في المغرب، وقد عرف به في الإحاطة في اسم إبراهيم من ترجمة الغرباء بما نصه: إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر التسولي، من أهل تازى، يكنى أبا سالم، ويعرف بابن أبي يحيى (٦) .


(١) اسمه عبد الواحد بن أبي السداد.
(٢) هو محمد بن عياش الخزرجي؛ وفي النيل: أبي عبد الله انب حريث.
(٣) هو محمد بن أحمد بن داود اللخمي (الديباج: ٢٩٨) .
(٤) زاد في ق: ابن.
(٥) ق: وفاته.
(٦) ترجمة ابن أبي يحيى في المرقبة العليا: ١٣٦ وجذوة الاقتباس: ٨٤ والإحاطة ١: ٢١٧ والمقري ينقل عن الإحاطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>