تخلى عن الدنيا تخلي عارف ... يرى أنها في ثوب نخوته لتخ (١)
وأعرض عنها مستهيناً لقدرها ... فلم يثنه عنها اجتذاب ولا مصخ (٢)
فكان له من قلبها الحب والهوى ... وكان لها من كفه الطرح والطخ (٣)
وما معض عنها وهي في طلابه ... كمن في يديه من معاناتها نبخ (٤)
ولا مدرك ما شاء من شهواتها ... كمن حظه منها التمجع والنجخ (٥)
ولكننا نعمى مراراً عن الهدى ... ونصلج حتى ما لآذاننا صمخ (٦)
وما لامرئ عما قضى الله مزحل ... ولا لقضاء الله نقض ولا فسخ
أبا طالب لم تبق شيمة سؤدد ... يساد بها إلا وأنت بها سنخ
لسوغت أبناء الزمان أيادياً ... لدرتها في كل سامعة شخ (٧)
وأجريتها فيهم عوائد سؤدد ... فما لهم كسب سواها ولا نخ
غذتهم غواديها فهي في عروقهم ... دماء، وفي أعماق أعظمهم مخ
وعمتهم حزناً وسهلاً. فأصبحوا ... ومرعاهم وزخ ومرعيهم ولخ (٨)
بني العزفيين ابلغوا ما أردتم ... فما دون ما تبغون وحل ولا زلخ (٩)
ولا تقعدوا عمن أراد سجالكم ... فما غربكم جف ولا غرفكم وضخ (١٠)
وخلوا وراء كل طالب غاية ... وتيهوا على من رام شأوكم وانخوا (١١)
(١) اللتخ: كاللطخ أي البقعة في الثوب.
(٢) المصخ: جذب الشيء وانتزاعه.
(٣) الطخ: قذف الشيء بعيدا.
(٤) النبخ: قروح في اليد.
(٥) التمجع: الاكتفاء بقليل من لبن أو تمر؛ النجخ: الزهد فيها.
(٦) نصلج: نصاب بالصمم؛ والصمخ: صماخ الأذن.
(٧) الشخ: صوت الشخب.
(٨) الوزخ: نوع من الشجر؛ والولخ: الطويل من العشب.
(٩) الزلخ: المزلق.
(١٠) الغرب: الدلو؛ الجف: الذي تشن؛ الغرف: انتشال الماء؛ وضخ: قليل.
(١١) سقط هذا البيت من ق.