للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما إن لذاك الصوت غيري سامع ... وما إن لبيت المجد بعدي سامك (١)

يغص ويشجى نهشل ومجاشع ... بما أورثتني حمير والسكاسك

تفارقني الروح التي لست غيرها ... وطيب ثنائي لاصق بي صانك (٢)

وماذا عسى ترجو لداتي وأرتجي ... وقد شمطت مني اللحى والأفانك (٣)

يعود لنا شرخ الشباب الذي مضى ... إذا عاد للدنيا عقيل ومالك ومما اشتهر من نظمه قوله (٤) :

أرق عيني بارق من أثال ... كأنه في جنح ليلي ذبال

أثار شوقاً في ضمير (٥) الحشا ... وعبرتي في صحن خدي أسال

حكى فؤادي قلقاً واشتعال ... وجفن عيني أرقاً وانهمال

جوانح تلفح نيرانها ... وأدمع تنهل مثل الغزال (٦)

قولوا وشاة الحب ما شئتم ... ما لذة الحب سوى أن يقال

عذراً للوامي (٧) ولا عذر لي ... فزلة العالم ما إن تقال

قم نطرد الهم بمشمولة ... تقصر الليل إذا الليل طال

وعاطها صفراء ذمية ... تمنعها الذمة من أن تنال

كالمسك ريحاً، واللمى مطعماً ... والتبر لوناً، والهوى في اعتدال

عتقها في الدن خمارها ... والبكر لا تعرف غير الحجال

لا تثقب المصباح (٨) لا واسقني ... على سنا البرق وضوء الهلال


(١) سامك: رافع للقواعد معل للبناء.
(٢) صائك: لاصق.
(٣) الأفانك: جمع أفنيك وهو مجمع اللحيين؛ وفي ص ق: الأفاتك.
(٤) قارن بأزهار الرياض.
(٥) أزهار: من ضميم؛ ق: من.
(٦) العزالي: الروايا أو القرب.
(٧) أزهار: أعذر لوامي.
(٨) أثقب المصباح: جعل ضوءه ساطعا.

<<  <  ج: ص:  >  >>