يا حسنها يوماً شهدت زفافها ... بنت الفضاء إلى الخليج الأزرق
ورقاء كانت أيكة فتصورت ... لك كيف شئت من الحمام
حيث الغراب يجر شملة عجبه ... وكأنه من عزة (١) لم ينعق
من كل لابسة الشباب ملاءة ... حسب اقتدار الصانع المتأنق
شهدت لها الأعيان أن شواهنا ... أسماؤها فتصحفت في المنطق
من كل ناشرة قوادم أجنح ... وعلى معاطفها وهادة سوذق
زأرت زئير الأسد وهي صوامت ... وزحفن زحف مواكب في مأزق
ومجاذف تحكي أراقم ربوة ... نزلت لتكرع من غدير متأق ٥٢٦ - وفال ابن خفاجة (٢) :
سقياً لها من بطاح خز ... ودوح نهر بها مطل
فما ترى غير وجه شمس ... أطل فيه عذار ظل وهو من بديع الشعر، وكم لابن خفاجة من مثله.
٥٢٧ -[قطعة منقولة عن المغرب]
١ - وقال عبيد الله بن جعفر الإشبيلي، وقد زار صاحباً له مرات ولم يزره هو، فكتب على بابه (٣) :
يا من يزار على بعد المحل ولا ... يزورنا مرةً من بين مرات
زر من يزورك واحذر قول عاذلة ... تقول عنك: فتىً يؤتى ولا يأتي
(١) ب: عسرة؛ ق: عرة؛ وأثبتنا رواية م.(٢) ديوانه: ١٤٠ وقد مر البيتان ج ١: ١٩.(٣) ترجمته والبيتان الأولان في المغرب ١: ٢٦٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute