بدورٌ تستدير بها نجومٌ ... مع الإصباح ليس لها أفول
يهيم بهم نسيم الروض إلفاً ... فمن وجدٍ له جسم عليل ٣٦٠ - وروي أن الوزير أبا الأصبغ عبد العزيز بن الأرقموزير المعتصم ابن صمادح رأى رايةً خضراء فيها صنيفة بيضاء في يد علجٍ من علوج المعتصم نشرها على رأسه، فقال:
نشرت عليك من النعيم جناحا ... خضراء صيّرت الصباح وشاحا
تحكي بخفقٍ قلب من عاديته ... مهما يصافح صفحها الأرواحا
ضمنت لك النعمى برأيٍ ظافرٍ ... فترقّب الفأل المشير نجاحا وكان هذا الوزير آية الله تعالى في الوفاء، وأرسله المعتصم إلى المعتمد بن عباد، فأعجبت المعتمد محاولته، ووقع في قلبه، فأراد إفساده على صاحبه، وأخذ معه في أن يقيم عنده، فقال له: ما رأيت من صاحبي ماأكره فأوثر عند غيره ماأحب، ولو رأيت ماأكره لما كان من الوفاء تركي في حين فوّض إلي أمره، ووثق بي، وحملني أعباء دولته، فاستحسن ذلك ابن عباد، وقال له: فاكتم علي، فلما عاد إلى صاحبه سأله عن جميع ما جرى له، فقال له