بين النار والماء، والأرض والسماء، ولما قال فيه ابن باجة:
يا ملك الموت وابن زهرٍ ... جاوزتما الحدّ والنهايه
ترفّقا بالورى قليلاً ... في واحد منكما الكفايه قال أبو العلاء:
لا بد للزنديق أن يصلبا ... شاء الذي يعضده أو أبى
قد مهّد الجذع له نفسه ... وسدّد الرمح إليه الشّبا والذي يعضده مالك بن وهب جليس أمير المسلمين وعالمه.
٢٣٨ - وأما حفيده أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر فهو وزير إشبيلية وعظيمها وطبيبها وكريمها، ومن شعره:
رمت كبدي أخت السماء فأقصدت ... ألا بأبي رامٍ يصيب ولا يخطي
قريبة ما بين الخلاخيل إن مشت ... بعيدة ما بين القلادة والقرط
نعمت بها حتى أتيحت لنا النوى ... كذا شيم الأيام تأخذ ما تعطي وتوفيسنة خمس وتسعين وخمسمائة، وأمر أن يكتب على قبره:
تأمّل بفضلك يا واقفاً ... ولاحظ مكاناً دفعنا إليه
تراب الضريح على صفحتي ... كأنّي لم أمش يوماً عليه
أداوي الأنام حذار المنون ... فها أنا قد صرت رهناً لديه رحمه الله تعالى، وعفى عنه.
وفي هذه الأبيات إشارة إلى طبه ومعالجته للناس، رحمه الله تعالى، وقد ذكرنا بعض أخباره في غير هذا الموضع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute