للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذكر في " بدائع البدائه " (١) البيتين معاً منسوبين إلى ابن بقيّ، ولنذكر كلامه برمته لما اشتمل عليه من الفوائد، ونصه: ذكر ابن بسام قال: دخل الأديبان أبو جعفر ابن هريرة التّطيلي المعروف بالأعمى وأبو بكر ابن بقيّ الحمام، فتعاطيا العمل فيه، فقال الأعمى:

يا حسن حمّامنا وبهجته ... مرأى من السحر كلّه حسن

ماءٌ ونارٌ حواهما كنفٌ ... كالقلب فيه السرور والحزن ثمّ أعجبه المعنى فقال:

ليس على لهونا مزيد ... ولا لحمّامنا ضريب

ماء وفيه لهيب نارٍ ... كالشمس في ديمةٍ تصوب

وابيّض من تحته رخامٌ ... كالثلج حين ابتدا يذوب وقال ابن بقيّ:

حمّامنا فيه فصل القيظ ... البيتين

فقال الأعمى وقد نظر فيه إلى فتّى صبيح:

هل استمالك جسم ابن الأمير وقد ... سالت عليه من الحمّام أنداء

كالغصن باشر حرّ النار من كثبٍ ... فظلّ يقطف من أعطافه الماء [وصف حمّام مشرقي]

قلت: تذكرت هنا عند ذكر الحمّام ما حكاه بدر الدين الحسن بن زفير الإربلي المتطبب إذ قال (٢) : رأيت في بغداد في دار الملك شرف الدين هرون ابن


(١) البدائع ١: ٢٤٢ والذخيرة ١ / ١: ٢٥٨.
(٢) مطالع البدور ٢: ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>