١٣٥ - وقال صالح بن شريف في البحر وهو أحسن ما قيل فيه:
البحر أعظم ممّا أنت تحسبه ... من لم ير البحر يوماً ما رأى العجبا
طامٍ له حببٌ طافٍ على زرقٍ ... مثل السّماء إذا ما ملّئت (١) شهبا وقال أيضاً:
ما أحسن العقل وآثاره ... لو لازم الإنسان إيثاره
يصون بالعقل الفتى نفسه ... كما يصون الحرّ أسراره
لا سيّما إن كان في غربةٍ ... يحتاج أن يعرف مقداره ١٣٦ - وقال ابن برطله (٢) :
خطوب زماني ناسبتني غرابةً ... لذلك يرميني بهنّ مصيب
غريبٌ أصابته خطوبٌ غريبةٌ ... " وكلّ غريبٍ للغريب نسيب " وهذا من أحسن التضمين، الذي يزري بالدّرّ الثمين.
١٣٧ - ودخل ابن بقيّ الحمّام وفيه الأعمى التّطيلي فقال له: أجز (٣) :
حمّامنا كزمان القيظ محتدمٌ ... وفيه للبرد صرٌّ غير ذي ضرر فقال الأعمى:
ضدّان ينعم جسم المرء بينهما ... كالغصن ينعم بين الشمس والمطر ولا يخفى حسن ما قال الأعمى.
(١) م: حليت.(٢) م: برطالة.(٣) انظر مطالع البدور ٢: ١٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute