يا أبا عمران دعني والذي ... لم يمل خاطري إلاّ إليه
ما نديمي غير من يخدمني ... لا الذي يجلسني بين يديه
يرفع الكلفة عنّي ويرى ... أنها واجبةٌ منّي عليه ٨٧ - وقال ابن غالب الكاتب بمالقة (١) :
لا تخش قولاً قد عقدت الألسنا ... وابعث خيالك قد سحرت الأعينا
واعطف عليّ فإنّ روحي زاهقٌ ... وانظر إليّ بنظرةٍ إن أمكنا
لا يخدعنّك أن تراني لابساً ... ثوبي فقد أصبحت فيه مكفّنا
ما زال سحرك يستميل خواطري ... بأرقّ من ماء الصفاء وألينا
حتى غدوت ببحر حبٍّ زاخرٍ ... فرمت بي الأمواج في شطّ الضّنى وقال:
ما للنسيم لدى الأصيل عليلا ... أتراه يشكو زفرةً وغليلا
جرّ الذيول على ديار أحبّتي ... فأتى يجرّ من السّقام ذيولا ٨٨ - وقال أبو عبد الله بن عسكر الغساني قاضي مالقة (٢) :
أهواك يا بدر وأهوى الذي ... يعذلني فيك وأهوى الرقيب
والجار والدار ومن حلّها ... وكلّ من مرّ بها من قريب
ما إن تنصّرت ولكنّني ... أقول بالتثليث قولاً غريب
تطابق الألحان والكاس إذ ... تبسم عجباً والغزال الربيب ٨٩ - وكان أبو أمية ابن عفير (٣) قاضي إشبيلية - مع براعته، وتقدمه في
(١) القدح: ١٢٨.(٢) القدح: ١٣٠.(٣) القدح: ١٣٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute