للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخدّ الروض حمّره (١) أصيلٌ ... وجفن النهر كحّل بالظلال

وجيد الغصن يشرق في لآلٍ ... تضيء بهنّ أكناف الليالي فقلت: زد وعد، فعاد والارتياح ملك عطفه، والتيه قد رفع أنفه، فقال:

لله نهرٌ عندما زرته ... عاين طرفي منه سحراً حلال

إذ أصبح الطلّبه ليلةً ... وجال فيه الغصن شبه الخيال فقلت: زد، فأنشد:

ولمّا ماج بحر الليل بيني ... وبينكم وقد جدّدت ذكرا

أراد لقاءكم إنسان عيني ... فمدّ له المنام عليه جسرا فقلت: إيه، فقال:

ولمّا أن رأى إنسان عيني ... بصحن الخدّ منه غريق ماء

أقام له العذار عليه جسراً ... كما مدّ الظّلام على الضياء فقلت: أعد، فأعاد، وقال: حسبك لئلا تكثر عليك المعاني، فلا تقوم بحق قيمتها، وأنشد:

هات المدام إذا رأيت شبيهها ... في الأفق يا فرداً بغير شبيه

فالصبح قد ذبح الظلام بنصله ... فغدت تخاصمه الحمائم فيه ثم قال: وكان قد تهتك في غلام لابن هود، ولكثرة انهزام ابن هود ربما انهزم مع العلج، وفيه يقول:


(١) القدح: خفره.

<<  <  ج: ص:  >  >>