إذا ورد اللّحظ أثناءها ... فما الوهم عن وردها صادرا
ومن حسن دهرك إبداعه ... فما انفكّ عارضها ماطرا
وسعدك يجتلب المغربات ... فيجعل غائبها حاضرا ٣٩ - قال (٢) : وحضر الأديب أحمد بن الشقاق عند القائد ابن دري (٣) بجيان، هو وأبو زيد ابن مقانا الأشبوني، فأحضر لهما (٤) عنباً أسود مغطى بورق أخضر، فارتجل ابن الشقاق:
عنبٌ تطلّع من حشا ورقٍ لنا (٥) ... صبغت غلائل جلده بالإثمد
فكأنّه من بينهنّ كواكبٌ ... كسفت فلاحت في سماء زبرجد ٤٠ - قال (٦) : وحضر ابن مرزقان ليلة عند ذي النون بن خلدون، وبحضرته وصيفة تحمل شمعة، فاستحسنها ابن مرزقان، فقال بديهاً:
يا شمعةً تحملها أخرى ... كأنّها شمسٌ علت بدرا
امتحنت إحداكما مهجتي ... بمثل ما تمتحن الأخرى
(١) اضطربت النسخة م بعد هذا البيت وسقط منها قسط كبير وسنشير إلى موضع التئامها مع النسختين ق ب. (٢) بدائع البدائه ٢: ١٢٢ وروى ابن بسام القصة (الذخيرة ١ / ٢: ٢٦٢) عن المنفتل عبد العزيز ابن خيرة القرطبي. (٣) ق ب: ابن دريد. (٤) ب: فأحضرهما. (٥) ب: له؛ الذخيرة: ندي. (٦) بدائع البدائه ٢: ١٢٣.