٢٩٤ - ومن الراحلين من الأندلس الوليد بن هشام، من ولد المغيرة بن عبد الرحمن الداخل فيما حكى بعض المؤرخين (١) ، خرج من الأندلس على طريقة الفقر والتجرّد، ووصل برقة بركوة لا يملك سواها فعرف بأبي ركوة، وأظهر الزهد والعبادة، واشتغل بتعليم الصبيان وتلقينهم القرآن، وتغيير المنكر، حتى خدع البربر بقوله وفعله، وزعم أن مسلمة بن عبد الملك بشّر بخلافته بما كان عنده من علم الحدثان، وكان يقال عن مسلمة: إنّه أخذ علم الحدثان عن خالد بن يزيد بن معاوية، وأخرج لهم أرجوزة أسنده إلى مسلمة، ومنها في وصفه:
وابن هشامٍ قائمٌ في برقه به ينال عبد شمسٍ حقّه
(١) انظر أخبار أبي ركوة في الدرة المضية ٦: ٢٧٥ واتعاظ الحنفا: ٣٠٤ وتاريخ ابن خلدون ٤: ٥٨ وابن الأثير ٩: ١٩٧ - ٢٠٣.