للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لله ما امتاز به من حلىً ... بغير منّ الله لا تكسب

أبدى بها الرحمن في عبده ... مظاهر المنح التي تحسب

جودٌ بلا منٍّ وعلمٌ بلا ... دعوى به التحقيق يستجلب

وبيت مجدٍ مسندٌ ركنه ... إلى عمادٍ الدين إذ ينسب

فبرقه الشاميّ من شامه ... نال مراماً والسّوى خلّب

وما عسى أبديه في مدحه ... أو وصف أبناء له أنجبوا

تسابقوا للمجد حتى حووا ... سبقاً لما في مثله يرغب

أعيذهم بالله من شرّ ما ... يخشى من الأغيار أو يرهب

وأسأل الله لهم عزّةً ... بادية الأضواء لا تحجب ولمّا حللت دمشق المحروسة، وطلبت موضعاً للسكنى يكون قريباً من الجامع الأموي الذي يعجز البليغ وصفه وإن ملأ طروسه، أرسل إلي أديب الشام فرد الموالي المدرسين ساحب أذيال الفخار (١) المولى أحمد الشاهيني (٢) حفظه الله تعالى بمفتاح المدرسة الجقمقية، وكتب لي معه ما نصّه (٣) :

كنف المقّريّ شيخي (٤) مقرّي ... وإليه من الزمان مفرّي

كنفٌ مثل صدره في اتّساعٍ ... وعلومٍ كالدّرّ (٥) في ضمن بحر

أيّ بدرٍ قد أطلع الغرب منه ... ملأ الشرق نوره أيّ بدر

أحمدٌ سيدي وشيخي وذخري ... وسميّي وفوق ذاك وفخري (٦)


(١) ج: الفخر.
(٢) قد مر التعريف بأحمد الشاهيني، انظر ١: ٦٤.
(٣) الأبيات في خلاصة الأثر ١: ٣٠٤.
(٤) ج ق: شيخ مقري.
(٥) خلاصة الأثر: كالبحر.
(٦) خلاصة الأثر: وسميي وذاك أشرف فخري.

<<  <  ج: ص:  >  >>