للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كم طلبت تشريفه (١) شامنا ... بشرى لها فليهنها المطلب

قد سبقت لي معه صحبةٌ ... في حرمٍ يؤمن من يرهب

أخوّةٌ في الله من زمزمٍ ... رضاعها طاب لها المشرب

أنهلني ثمّ وداداً فلي ... بالشام منه عللٌ أعذب

أهديت ذا النظم امتثالاً له ... وقد هجرت الشعر مذ أحقب

نشّط قلبي لطفه فانثنى ... والقلب في أهل الهوى قلّب

ضاء دجى العلم به للورى ... ما نار في جنح الدجى كوكب تحيّة الفقير الداعي، عبد الرحمن العمادي، انتهى.

فأجبته بما نصّه:

ما تبر راحً كأسها مذهب ... ما للنّهى عن حسنها مذهب

تستدفع الأكدار من صفوها ... وتنهل الأفراح أو تنهب

تسعى بها هيفاء من ثغرها ... أو شعرها النّور أو الغيهب

فتّانة الأعطاف نفّاثةٌ ... سحراً بألباب الورى يلعب

في روضةٍ قد كلّلت بالنّدى ... والزهر رأس الغصن إذ يعصب

برودها بالنّور قد نمنمت ... كالوشي من صنعاء بل أعجب

والماء يجري تحت جنّانها ... والنّار من نارنجها تلهب

والظّلّ ضافٍ والنّسيم انبرى ... والجوّ ذاكي العرف مستعذب

والطير للعشّاق بالعود قد ... غنّت فهاجت شوق من يطرب

أبهى ولا أبهج في منظرٍ ... من نظم من تقديمه الأصوب

مفتي دمشق الشام صدر الورى ... من في العلا تمّ به المطلب

علاّمة الدهر ولا مريةٌ ... ملجأ الفضل ولا مهرب


(١) ج: تشريقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>