والأخرى منها في الشكوى من ابن شكر الذي كان أخذ المكس من الناس في الحجاز (١) :
وما نال الحجاز بكم صلاحاً ... وقد نالته مصرٌ والشآم ومن شعره:
أخلاّء هذا الزّمان الخؤون ... توالت عليهم حروف العلل
قضيت التعجّب من بابهم ... فصرت أطالع باب البدل وقوله (٢) :
غريبٌ تذكّر أوطانه ... فهيّج بالذكر أشجانه
يحلّ عرى صبره بالأسى (٣) ... ويعقد بالنجم أجفانه وقال رحمه الله تعالى، لمّا رأى البيت الحرام زاده الله شرفاً:
بدت لي أعلام بيت الهدى ... بمكّة والنور بادٍ عليه
فأحرمت شوقاً له بالهوى ... وأهديت قلبي هديّاً إليه وقوله يخاطب من أهدى إليه موزاً (٤) :
يا مهدي الموز تبقى ... وميمه لك فاء
وزايه عن قريب ... لمن يعاديك تاء
(١) الذيل والتكملة: ٦١٧ ومطلعها: صلاح الدين أنت له نظام ... فما يخشى لعروته انفطام والقصيدة تحريض لصلاح الدين كي يزيل التشيع من المدينة. (٢) المغرب: ٣٨٥. (٣) المغرب: يحل جواه عقود العزاء. (٤) الذيل والتكملة: ٦٢٠.