للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ساد الإمام الملك يحيى سادةً ... أعطى الورى لهم القياد وسلّموا

إنّ الإمارة مذ غدا يقتادها ... يقظى وأجفان الحوادث نوّم

لله منك مباركٌ ذو فطنةٍ ... بزغت فأحجم عندها من يقدم

يقظان لا وانٍ ولا متقاعسٌ ... كالدهر يبني ما يشاء ويهدم

إن صال فالليث الهصور المقدم ... أن سال فالغيث المغيث المثجم

أعلى منار الحقّ حين أماله ... قومٌ تبرأت المنابر منهم

أعلى الإله مكانه وزمانه ... والنصر يقدم والسعادة تخدم وقال يخاطب ملك المغرب مأمون بني عبد المؤمن، حين أخذ البيعة لنفسه بإشبيلية، وكان المذكور بمراكش ولبني سعيد بهذا الملك اختصاص قديم:

الحزم والعزم موجودان والنّظر ... واليمن والسعد مضمونان والظّفر

والنور فاض على أرجاء أندلسٍ ... والزّور ليس له عينٌ ولا أثر

حثّ الركاب إلى هذا الجناب فقد ... ضلّوا فما تنفع الآيات والنّذر

واعزم كما عزم المأمون إذ نشزت ... أرض العراق فزال البؤس والضرر ولما قدم العادل القائم بمرسية المتولي على مملكة البرّين إلى إشبيلية كان في جملة من خرج للقائه، ورفع له قصيدة منها:

لقاء به للبرّ والشكر مجمع ... إلى يومه كنّا نخبّ ونوضع

لقد يسّر الرحمن صعب مرامه ... فأبصرت أضعاف الذي كنت أسمع وله أيضاً:

يا منعماً قد جاءني برّه ... من غير أن أجري له ذكرا

إنّ أحبّ الخير ما جاءني ... عفواً، ولم أغمر به فكرا وله في غلام واعظ، وهو من حسناته:

<<  <  ج: ص:  >  >>