الخير يبقى وإن طال الزّمان به ... والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد واعتقد في الناس ما قاله القائل (١) :
ومن يلق خيراً يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما (٢) وتحفّظ بما تضمّنه قول الآخر (٣) :
ومن دعا الناس إلى ذمّه ... ذمّوه بالحق وبالباطل ولله درّ القائل (٤) :
ما كلّ ما فوق البسيطة كافياً ... فإذا اقتنعت فكلّ شيء كافي والأمثال يضربها لذي اللّبّ الحكيم (٥) ، وذو البصر يمشي على الصراط المستقيم، والفطن يقنع بالقليل، ويستدل باليسير، والله سبحانه خليفتي عليك، لا ربّ سواه.
نجزت الوصية وتكفيك عنواناً على طبقته في النثر.
(١) البيت للمرقش الأصغر من مفضلية له (ص: ٥٠٣) . (٢) زاد بعده في مطبوعة التجارية: وقريب منه قول القائل: بقدر الصعود يكون الهبوط ... فإياك والرتب العاليه وكن في مكان إذا ما سقطت ... تقوم ورجلاك في عافيه وقد سقط هذا من ج ق ودوزي؛ كما أنه غير قريب مما قبله، ولعله من زيادة بعض المعلقين. (٣) البيت مما ينسب لكعب بن زهير؛ وانظر نهاية الأرب ٣: ٦٨ والتمثيل والمحاضرة: ٦٢. (٤) البيت لأبي فراس الحمداني، ديوانه ٢: ٢٥٦ (تحقيق الدكتور سامي الدهان) . (٥) من قول يزيد بن الحكم بن أبي العاص يعظ ابنه بدراً (حماسة المرزوقي: ١١٩٠) : يا بدر والأمثال يضربها لذي اللب الحكيم ...