وكذا القدرية: يضيفون الخير إلى الله، والشر: إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معا لا يكون شيء منهما إلا بمشيئة الله، فهما مضافان إليه خلقا وإيجادا وإلى الفاعلين لهما: عملا وكتابا.
المشركون والمجوس:
"الذين أشركوا" قال الألوسى: هم المجوس، ووصفوا بالإشراك؛ لأنهم يقولون بالنور والظلمة١.
النيسابوري على هامش الطبرى يقول٢: ومن الذين أشركوا: عبدة النار وهم المجوس.
لماذا كان حاجب بن زرارة هو الذي تمجس؟
يقول صاحب السيرة الحلبية٣: لما أجدبت أرض تميم "بدعاء" النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم ذهب سيدهم حاجب بن زرارة والد عطارد رضي الله عنه إلى كسرى؛ ليأخذ منه أمانا لقومه؛ لينزلوا ريف العراق؛ لأجل المرعى، فقال له كسرى: أنتم قوم غدر وأخاف على الرعايا منكم، فقال له حاجب: أنا ضامن أن لا نفعل شيئا من ذلك، فقال له كسرى: ومن لي بوفائك؟