فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجد مدبر
ومقابلة أربعة بأربعة، نحو:{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} ٢ وتتضح لك مقابلة اتقى باستغنى إذا علمت أن المراد بالاستغناء الزهد فيما عند الله كأنه استغنى نه، فلم يتق، أو استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الجنة، فلم يتق.
ومقابلة خمسة بخمسة٣ كقول أبي الطيب:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبح يغري بي
ومقابلة ستة بستة كقول الآخر٤:
على رأس عبد تاج عز يزينه ... وفي رجل حر قيد ذل يشينه
١ سورة الأعراف الآية: ١٥٧. ٢ سورة الليل الآيات: ٥ و٦ و٧. ٣ كذا ذكر الواحدي في شرحه لديوان أبي الطيب، قال في الإيضاح: وفيه نظر لأن لي وبي صلتان ليشفع ويغري، فهما من تمامهما بخلاف اللام وعلى في قوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} . ٤ نسبه بعض الحواشي لعنترة.