"خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: "يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب"، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب"، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون قال: "فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب"، قال: فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم١، قال -صلى الله عليه وسلم: "قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب".
٤ - عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
= وحديث أبي أمامة حسنه الحافظ في "الفتح" "٩/ ٢٩١"، وقال: "وأخرج الطبراني نحوه من حديث أنس". ١ العثانين: جمع عثنون، وهي اللحية، و"السبال" جمع "سبلة" بالتحريك، وهي الشارب. ٤- أخرجه البخاري "١٠/ ٢٨٨"، ومسلم "١/ ١٥٣"، وأبو عوانة "١/ ١٨٩"، والبيهقي "١/ ١٥٠"، من طريق نافع عنه، إلا أن أبا عوانة قال: "المجوس"، بدل: "المشركون"، ويشهد له ما أخرجه البيهقي "١/ ١٥١"؛ من طريق ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر قال: ذكر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- المجوس، فقال: "إنهم يوفرون سبالهم، ويحلقون لحاهم، فخالفوهم". ورجاله ثقات غير أبي بكر محمد بن جعفر المزكي، فلم أجد من ترجمه. لكن أخرج ابن حبان في "صحيحه" "٢٤٥٢ -الإحسان" من طريق أخرى، =