"إن المشركين كانوا لا يفيضون من "جمع"١ حتى تشرق الشمس على "ثبير"٢، وكانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير فخالفهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فدفع قبل أن تطلع الشمس".
ومن "الذبائح":
١ - عن رافع بن خديج قال:
= "خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد؛ فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من ها هنا عند غروب الشمس حتى تكون الشمس على رءوس الجبال مثل عمائم الرجال، هدينا مخالف لهديهم". وأخرجه الحاكم "٢/ ٢٧٧ و٣/ ٥٢٣"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي، وفيه نظر من وجهين: الأول: أن محمد بن قيس بن مخرمة لم يرو له البخاري مطلقًا. والآخر: أن ابن جريج يدلس كما قال الذهبي نفسه في "الميزان"، وقال أحمد: "إذا قال: "أخبرنا" أو "سمعت"؛ حسبك به". وأنت ترى أنه لم يصرح بسماعه هنا، بل عنعنه فكانت علة. والحديث أورده الهيثمي في "المجمع" "٣/ ٢٥٥" مثل رواية الحاكم، ثم قال: "روا الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح". ١ أي: مزدلفة، قيل، سميت به؛ لأن آدم وحواء عليهما السلام لما أهبطا اجتمعا بها! ٢ جبل معروف عند مكة. ١- أخرجه البخاري "٩/ ٥١٣-٥١٧و٥٥٣"، ومسلم "٦/ ٧٨ و٧٩"، =