أردت أن أصوم يومين مواصلة فنهاني عنه بشير وقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهاني عن ذلك وقال:
"إنما يفعل ذلك النصارى، صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصوم كما أمركم الله و {أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} ، فإذا كان الليل فأفطروا".
٤ - عن ابن عباس قال:
"حين صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول
= "ص٢٩" من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عنها. وهذا إسناد صحيح، وليلى صحابية كما في "التقريب" وغيره، وعزاه الحافظ في "الفتح" "٤/ ١٦٤" للطبراني أيضًا، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في "تفسيرهما" بإسناد صحيح إلى ليلى. قال شيخ الإسلام: "فعلل النهي عن الوصال بأنه صوم النصارى، وهو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ويشبه أن يكون من رهبانيتهم التي ابتدعوها". ٤- أخرجه مسلم "٣/ ١٥١"، والبيهقي "٤/ ٢٨٧"، وغيرهما. قال شيخ الإسلام "ص٤١": "فهذا يوم عاشوراء يوم فاضل يكفر سنة ماضية، صامه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وأمر بصيامه، ورغب فيه، ثم لما قيل له "قبيل وفاته": إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، أمر بمخالفتهم، بضم يوم آخر إليه، وعزم على ذلك، ولهذا استحب العلماء ومنهم الإمام أحمد أن يصوم تاسوعاء وعاشوراء، وبذلك عللت الصحابة -رضي الله عنهم. قال سعيد بن منصور: حدثنا ... عن ابن عباس: صوموا التاسع والعاشر، خالفوا اليهود". قلت: وإسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البيهقي "٤/ ٢٨٧"، وقد روى نحوه مرفوعًا بسند ضعيف.