للفقهاء خمسة آراء في نوع القرابة التي تثبت بها هذه الولاية:
الرأي الأول: يرى الحنفية والشافعية والحنابلة والزيدية١: أن ولاية
١ نورد فيما يأتي آراء فقهاء الحنفية والحنابلة بإيجاز نظرا لأهمية تحليلاتهم: أ- مذهب الحنفية: يرى الحنفية أن ولاية استيفاء القصاص تثبت بأسباب أربعة إن كان المقتول حرا، وإلا فبسبب واحد، فمن أسباب الحالة الأولى: ١- الوراثة، فإن كان للمقتول وراث، فالمستحق للقصاص هو الوارث، كالمستحق للمال؛ لأنه حق ثابت، والوارث أقرب الناس إلى الميت، فيكون له. ٢- فإن لم يكن له وارث، وكان له مولى العتاقة، وهو المعتق، كان هو المستحق للقصاص؛ لأنه آخر العصبات. ٣- فإن لم يكن له ملى العتاقة وله مولى الموالاة كان المستحق للقصاص هو مولى الموالاة؛ لأنه آخر الورثة، فجاز أن يستحق القصاص كما يستحق المال. ٤- فإن لم يكن له وارث ولا مولى العتاقة ولا مولى الموالاة -كاللقيط ونحوه إذا قتل- كان المستحق للقصاص هو السلطان في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: ليس للسلطان أن يستوفي إذا كان المقتول من أهل دار الإسلام، وله أن يأخذ الدية، وإن كان من أهل دار الحرب =