يرى الزيدية أنه تقتل الجماعة بالواحد إذا اجتمعوا على قتله، وكذلك تقطع أيديهم إذا قطعوا يده١، ويجب على كل واحد من القاتلين للواحد دية كاملة لورثة القتيل إن طلبت الدية، وعفا الوارث عن القصاص، أو سقط القصاص بأي وجه، وكذلك الحكم في قطع اليد يلزم كل واحد من الجانبين دية كاملة إن سقط القصاص بأي وجه، وأما في قتل الخطأ لو اشترك فيه جماعة فلا يلزمهم إلا دية واحدة لورثته؛ لأن القصاص في الخطأ ساقط من الأصل، فهي عوض عن دم المقتول.
الرأي الثالث:
يرى الإمامية قتل الجماعة بالواحد إلا أنه يلزم ولي الدم إذا اختار القصاص من الجماعة أن يرد عليهم ما فضل عن ديته، فيأخذ كل واحد من
١ وقد وضعوا لذلك شروطا في الحالتين نحيل الباحث إليها ومنها في قتل الجماعة للواحد، وأن يموت بمجموع فعلهم، ولذلك ثلاث حالات إما مباشرة أو سراية أو بالانضمام. يراجع توضيح كل حالة في التاج المذهب ج٢، ص٢٦٧، ٢٦٨.