فتوصل بقد القميص إلى معرفة الصادق منهما من الكاذب، وهذا لوث في أحد المتنازعين، يبين به أولاهما بالحق٢.
٢ حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- بموجب اللوث في القسامة، وجوز للمدعين أن يحلفوا خمسين يمينًا، ويستحقن دم القتيل٣.
٣ ما روه ابن عباس عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- من أنه قال: إن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف٤.
يقول ابن القيم: هذا حكم عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه، والصحابة معه برجم المرأة التي ظهر بها الحبل، ولا زوج لها ولا سيد، وذهب إليه مالك وأحمد في أصح روايته -اعتمادًا على القرينة
١ الآيات من ٢٥-٢٨ من سورة يوسف عليه السلام. ٢ الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية ص٧ "ط المدني بالقاهرة". ٣ ذكر ابن حزم أن سليمان بن يسار -مولى ميمونة أم المؤمنين، -رضي الله عنها- روي عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ما كانت عليه، وقضى بها بين أناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر -المحلى ج١٢ ص٤٦١، يرجع في هذا الطرق الحكمية ص٨، وفي اعتبار شرع من قبلنا دليلًا يراجع أصول الفقه الإسلامي أ. د: سلام مدكور ص١٢٢. ٤ هذا القول رواه الجماعة، إلا النسائي نيل الأوطار ج٧ ص١١٨.