٢- سأل خالد بن الوليد أمير المؤمنين عمر -رضي الله تعالى عنه- حين انهمك من عنده في شرب الخمر وتحاقروا العقوبة، فاستشار عمر -رضي الله تعالى عنه- أصحابه، ومنهم المهاجرون والأنصار، فأجمعوا على أن يضرب الشارب ثمانين، وقال عبد الرحمن بن عوف: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد، وأبي عبيدة بالشام١.
٣- روي أن عليًا -رضي الله تعالى عنه- قال: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة٢.
أما ما استدل به القائلون بأن عقوبة شارب الخمر أربعون، فهو ما يأتي:
١- روى أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى برجل قد شرب الخمر، فضربه بالنعال نحوا من أربعين٣.
٢- ما روي من أن عليًا -رضي الله تعالى عنه- جلد الشارب أربعين ثم قال: جلد النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر أربعين، وكل سنة وهذا أحب إلي٤.
١ صحيح مسلم بشرح النووي ج٤ ص٢٨٩، سنن أبي داود ج٢ ص٤٧٢. ٢ نيل الأوطار ج٧ ص١٦٣، تفيسر ابن كثير ج٣ ص٢٦٥. فتح القدير ج٥ ص٣١٠. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ج٤ ص٢٨٩. ٤ المرجع السابق ص٢٩٠-٢٩١، مختصر المازني على الأم ج٥ ص١٧٤، المغني ج٨ ص٣٠٧، مغني المحتاج ج٤ ص١٨٩.