وباء تعدية الفعل "ذهبت بِهِ" بمعنى "أذهبته". وقوله جلّ ثناؤه:{أَسْرَى بِعَبْدِهِ} ٤ لَيْسَ من ذا، لأن سرى وأسرى واحد.
وباء السبب قوله جلّ ثناؤه:{وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} ٥ أي من أجله. فأما قوله جلّ وعزّ:{وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} ٦ فمحتمل أن يكونوا كفروا بِهَا وتبرءوا منها. ويجوز أن تكون باء السبب، كَأَنَّه قال:"وكانوا من أجل شركائهم كافرين".
والباء الدالّة عن نفس المُخبّر عنه والظاهر أنها لغيره قولك: "لقيت بفلان
١ سورة المائدة، الآية: ٦١. ٢ ديوان الأعشى: ٢٠٤، وعجزه: وسؤال فهل ترد سؤالي ٣ الحيوان: ٦/ ٣٠٤ بلا عزو، وفي ديوان العباس بن مرداس: ١٦٧. وعجزه: لقد هان من بالت عليه الثعالب وقيل: إن الثعلبان ذكر الثعالب، والأنثى ثعالة. ٤ سورة الإسراء، الآية: ١. ٥ سورة النحل، الآية: ١٠٠. ٦ سورة الروم، الآية: ١٣.