وَفِي كتاب الله جل ثناؤه مَا لا يعلم معناه إِلاَّ بمعرفة قصته، قوله جلّ ثناؤه:{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} ٦ وفي أمثال العرب: "عَسَى الغُوَيْر أبْؤُساً"٧.
والذي يشكل لأنه لا يُحَدُّ فِي نفس الخطاب, فكقوله جلّ ثناؤه:{أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ٨ فهذا مجمّل غير مفصل حَتَّى فَسَّره النبي -صلى الله عَلَيْهِ وسلم: والذي أشكل لوجَازة لفظه قولهم٩:
الغَمَراتِ ثُمَّ يَنْجَلِينَا
والذي يأتيه الإشكال لاشتراك اللفظ قول القائل١٠:"وضَعوا اللُّجَّ عَلَى قَفيَّ".
١ مجمع الأمثال: ١/ ٩٦. والباقعة: الداهية. ٢ مجمع الأمثال: ١/ ٣٩٠، ويضرب لمن يعاود الأمر مرة بعد مرة. ٣ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٢٥، والمخرنبق: اللاطئ. ينباع: ينبسط ويثب. ٤ ديوانه: ١٤٦، وشطره: ولكن حديثًا ما حديث الرواحل ٥ هو الحارث بن وعلة، انظر جمهرة الأمثال: ١/ ٣٢١. وصدر البيت: وزعمت أنا لا حلوم لنا ٦ سورة البقرة، الآية: ٩٧. ٧ جمهرة الأمثال: ٢/ ٤٥. ٨ سورة الأنعام، الآية: ٧٢. ٩ جمهرة الأمثال: ٢/ ٧١ بلا عزو، وفي ديوان الأغلب العجلي: ١٦٧. والمقاييس مادة "غمر" بلا عزو. ١٠ الحديث لطلحة كما في أساس البلاغة مادة "لجج". وأراد السيف شبهه باللج في كثرة مائه.