به وهو قوله جل ثناؤه:{قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} ١، ومثله {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} ٢ و {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} ٣ ومنه {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، قُلْ تَرَبَّصُوا} ٤ فهذا وما أشبهه هو الابتداء الذي تمامه متصل بِهِ.
باب ما يكون بيانه مضمراً فيه:
وذلك مثل قوله جل ثناؤه:{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} ٥, فهذا محتاج إلى بيان لأن {حَتَّى إِذَا} لا بد لها من تمام فالبيان ها هنا مُضمرَ، قالوا: تأويله: حتى إذا جاءوها جاءوها وفتحت أبوابها. ومثله {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ} ٦ فتمامه مضمر كأنه قال جلّ ثناؤه: "لكان هذا القرآن". وهذا هو الذي يسمّى في سنن العرب "بابَ الكَفّ" وقد ذُكر.
باب ما يكون بيانه منفصلاً منه ويجيء في السورة معها أو في غيرها:
قال الله جلّ ثناؤه:{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} ٧ قال أهل العلم: بيانُ هذا العهد قوله جلّ ثناؤه: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي} ٨ الآية، فهذا عهده جل ثناؤه، وعهدُهم تمام الآية في قوله جلّ ثناؤه:{لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} ٩ فإذا وَفوا بالعهد الأول أعطوا ما وعدوه. وقال جلّ ثناؤه:{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} ١٠, فالردّ على هذا قوله جل ثناؤه: {يس
١ سورة الأنفال، الآية: ١. ٢ سورة المائدة، الآية: ٤. ٣ سورة الأعراف، الآية: ١٨٧. ٤ سورة الطورن الآية: ٣٠. ٥ سورة الزمر، الآية: ٧١. ٦ سورة الرعد، الآية: ٣١. ٧ سورة البقرة، الآية: ٤٠. ٨ سورة المائدة, الآية: ١٢. ٩ سورة آل عمران، الآية: ١٩٥. ١٠ سورة الرعد، الآية: ٤٣.