بمعنى أن أشهد. ويقولون:"والله لَكانَ كذا" بمعنى لقد. ويقول النابغة٢:
لكلفتنِي ذنب امرئ
وفي كتاب الله جل ثناؤه:{ألم، غُلِبَتِ الرُّومُ} ٣ قالوا: معناها لقد غلبت. إلا أنه لما أضمر "قد" أضمر اللام. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه:{سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} ٤ فقالوا: إلى سيرتها. و {اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} ٥ أي من قومه. ويقولون:"اشْتَقْتك" أي إليك. و"هل يسمعونَكم" بمعنى لكم. و"أو جاءوكم حًصرت" أي قد حصرت. ويقول قائلهم:"حلفتُ بالله لناموا" أي لقد. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه:{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ٦ أي فعليكم. وقيل في قوله جلّ ثناؤه:{وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ٧ معناها عن وقوم يقولون: في أن تنكحوهن. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه:{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} ٨ أي أن يريكم. وكقوله جلّ ثناؤه:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ} ٩.
باب إضمار الأفعال:
من ذلك:"قيل, ويقال". قال الله جلّ ثناؤه: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
١ هو طرفة بن العبد: ديوانه: ٤٦، وعجز البيت: وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ٢ ديوان النابغة الذبياني: ٨٣، وتمامه: لكلفني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع ٣ سورة الروم، الآية: ٢. ٤ سورة طه، الآية: ٢١. ٥ سورة الأعراف، الآية: ١٥٥. ٦ سورة البقرة، الآية: ١٩٦. ٧ سورة النساء، الآية: ١٢٧. ٨ سورة الروم، الآية: ٢٤. ٩ سورة الروم، الآية: ٢١.