و"إذ" تكون بمعنى "حين" كقوله جلّ ثناؤه: {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} ١ أي "حين تفيضون".
باب إِذًا:
"إذاً" مجازاة عَلَى فعل، يقول:"أنا أقوم" فتقول: "إذاً أقوم معك". هَذَا هو الأصل. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"فإني إذاً صائم" أي إذا لَمْ يحضر الطعام فإني صائم. وقال الشاعر٢:
وتكون بمعنى:"مِنْ أينَ" كقوله: "أنَّى يكون لَهُ ولد?" أي من أين. والأجْودُ أن يقال فِي هَذَا أيضاً كَيْفَ. قال الكميت٤:
أنَّى ومن أَيْنَ آبَكَ الطربُ ... من حَيْثُ لا صَبْوةٌ ولا رِيَبُ
فجاء بالمعنيين جميعًا.
١ سورة التوبة، الآية: ٦١. ٢ الأصمعيات: ٢٢٨، خزانة الأدب: ١/ ٤٦٢، ديوان الحماسة لأبي تمام: ١٦٥، ونسبته إلى عبد الله بن عنمة الضبي وفي لسان العرب: مادة "كرب" و"سوا" ونسبته إلى سلام بن عوية الضبي, وفي جمهرة اللغة "برك" إلى عبد الله بن عنمة وهو شاعر مخضرم، مات بعد سنة ١٥هـ, وقوله: ازجر حمارك، يريد: كف أذاك. ٣ سورة البقرة، الآية: ٢٥٩. ٤ الروضة المختارة: ٤٩.