واصطلاحاً: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره. مثاله قوله صلّى الله عليه وسلّم:«توضؤوا من لحوم الإبل»(١)، فإن الظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دون الوضوء الذي هو النظافة.
فخرج بقولنا:«ما دل بنفسه على معنى»؛ المجمل لأنه لا يدل على المعنى بنفسه.
وخرج بقولنا:«راجح»؛ المؤول لأنه يدل على معنى مرجوح لولا القرينة.
وخرج بقولنا:«مع احتمال غيره»؛ النص الصريح؛ لأنه لا يحتمل إلا معنًى واحداً.
[العمل بالظاهر]
العمل بالظاهر واجب إلا بدليل يصرفه عن ظاهره؛ لأن هذه
(١) هذا لفظ أحمد «٤/ ٣٥٢»، وهو عند أبي داود «١٨٤» كتاب الطهارة، باب الوضوء من لحوم الإبل من حديث البراء، وغيرهما من المصنفين. وهو في مسلم «٣٦٠» كتاب الحيض، ٢٥ - باب الوضوء من لحوم الإبل، من حديث جابر.